المحقق البحراني

223

الحدائق الناضرة

أجزأه التقصير ، والحلق أفضل " ولم ينص على حكم الملبد ، وكذا قال أبو الصلاح . احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول المشهور بقوله تعالى ( 1 ) : " لتدخلن المسجد الحرام انشاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين " قال : " وليس المراد الجمع ، بل إما التخيير أو التفضيل والثاني بعيد ، وإلا لزم الاجمال ، فتعين الأول " وزاد بعضهم الاستدلال بالأصل . واستدلوا أيضا " بما رواه الشيخ في التهذيب عن حريز في الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين مرتين قيل : والمقصرين يا رسول الله ، قال : وللمقصرين " . احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة والملبد ومن عقص شعره بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق ، وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق ، وليس له التقصير " . وفي الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ،

--> ( 1 ) سورة الفتح : 48 الآية 27 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 - 1 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 - 1 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 - 1 - 8 .